صالح الورداني

118

عقائد السنة وعقائد الشيعة ، التقارب والتباعد

من هنا اشترط الفقهاء في الإمام أربعة شروط هي : - أن يكون قرشيا من الصميم . - أن يكون حرا عاقلا بالغا عالما . - أن يقوم بأمر الأحكام الحدود والحرب والسياسة . - أن يكون أفضل القوم علما ودينا ( 1 ) . ويقرر الفقهاء أن من غلب المسلمين بالسيف حتى صار خليفة وسمي بأمير المؤمنين لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن بييت ولا يراه إماما عليه ، برا كان أو فاجرا فهو أمير المؤمنين ( 2 ) . واختلفوا في الخليفة الذي يداوم على السكر واللهو والغلول ( مصادرة الغنائم لنفسه ) هل يجوز الجهاد معه أم لا . . ؟ ( 3 ) . وتنص عقيدة أهل السنة على أن الجهاد ماض وراء كل أمير برا كان أو فاجرا ( 4 ) . وقد أفرد الفقهاء أبوابا في كتب الفقه تدور حول أهلية الإمام واستمراريته في الحكم لو فقد يده أو عينه أو رجله أو أصابه خرس أو مرض أو ما شابه ذلك ( 5 ) . والمتأمل في مثل هذه الأمور التي ربطها أهل السنة بمسألة الإمامة يتبين له أنها تفوح منها رائحة السياسة . ويبدو هذا الأمر بوضوح في تحديد الفقهاء لطريقين اثنين لانعقاد الإمامة هما : - اختيار أهل الحل والعقد .

--> ( 1 ) الأحكام السلطانية . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) أنظر تفاصيل هذا الخلاف في كتب العقائد . ( 4 ) أنظر العقيدة الطحاوية والعقيدة الواسطية . ( 5 ) أنظر الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية لابن تيمية وكتب العقائد والفرق .